Monday, September 16, 2019

بيئة الطفل.

تهيئة البيئة المحيطة للطفل

ألحّ روسو باعتباره عالمًا في التربية بوجوب اتباع الطبيعة في تربية الأطفال، فقال: «كل شيء حسن طالما هو في يد الطبيعة، ولكن كل شيء يلحقة الفساد إذا مسته يد الإنسان». ولأن الطبيعة بعدما تطرقت لها يد الإنسان أصبحت غير مؤهلة لترك الأطفال تقوم بتربيتهم؛ لذلك يجب علينا أن نُهيئها لهم. ولا يقصد روسو بالطبيعة الأشجار والجبال والبحار، ولكن يعني كل شيء حول الطفل، لذلك استشهدت بمقولته كي ندرك مدى أهمية الطبيعة والبيئة المحيطة في تربية الطفل. ولهذا السبب وجب علينا أن نهيئ البيئة حول الطفل ثم نتركه فيها مع الاحتفاظ بحق الرئيس الفعلي في عملية التربية بالتوجيه غير المباشر.

ايولد الطفل بدافع الفضول، يريد أن يكتشف كل شيء حوله، فلا يصح بعد معرفتنا ذلك أن نضعه في غرفة مليئة بأشياء قابلة للكسر ثم نستوقفه عن لمسها أو نعاقبه على كسرها، فنجعله كارهًا للاكتشاف. بل يجب بتوفير مساحة للطفل يستمتع فيها بحرية الاكتشاف. على سبيل المثال، نضع في غرفته ألعابًا مختلفة وأشياء تعمل على تنمية حواسه غير القابلة للكسر وآمنة له، فيمسك ويلمس ما نريد نحن أن يفعله.

أما إذا أراد الطفل أن يمارس هوايته بطريقة ترينها خاطئة فلا تمنعيه؛ بل هيئي له ما يساعده على ممارستها. فإذا أراد الطفل أن يرسم على حائط غرفته لا تمنعيه وتعاقبيه على فعل هذا الأمر، فقط قومي بتغطية الحائط بورق فيمارس هوايته ويرسم على الحائط كما يريد هو، ولكن على الورقة كما تريدين أنتِ.

No comments:

Post a Comment

فيديو الطفولة:

ماجدة وريما وفاطمة وميان